الشيخ عزيز الله عطاردي
548
مسند الإمام الصادق ( ع )
أن يكون محدثا مخلوقا وأن يكون له خالق صنعه وابتدعه . قالوا لسنا نعني هذا فإن هذا كفر كما دللت لكنا نعني أنه ابنه على معنى الكرامة وإن لم يكن هناك ولادة كما قد يقول بعض علمائنا لمن يريد إكرامه وإبانته بالمنزلة من غيره « يا بني » وإنه ابني لا على إثبات ولادته منه لأنه قد يقول ذلك لمن هو أجنبي لا نسب له بينه وبينه وكذلك لما فعل اللّه تعالى بعزير ما فعل كان قد اتخذه ابنا على الكرامة لا على الولادة . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فهذا ما قلته لكم إنه إن وجب على هذا الوجه أن يكون عزير ابنه فإن هذه المنزلة بموسى أولى وإن اللّه يفضح كل مبطل بإقراره ويقلب عليه حجته إن ما احتججتم به يؤديكم إلى ما هو أكثر مما ذكرته لكم لأنكم قلتم إن عظيما من عظمائكم قد يقول لأجنبي لا نسب بينه وبينه يا بني وهذا ابني لا على طريق الولادة . فقد تجدون أيضا هذا العظيم يقول لأجنبي هذا أخي ولآخر هذا شيخي وأبي ولآخر هذا أخي ولآخر هذا سيدي ويا سيدي على سبيل الإكرام وإن من زاده في الكرامة زاده مثل هذا القول فإذا يجوز عندكم أن يكون موسى أخا للّه أو شيخا له أو أبا أو سيدا لأنه قد زاده في الإكرام مما لعزير كما أن من زاد رجلا في الإكرام . فقال له يا سيدي ويا شيخي ويا عمي ويا رئيسي على طريق الإكرام وأن من زاده في الكرامة زاده في مثل هذا القول أفيجوز عندكم أن يكون موسى أخا للّه أو شيخا أو عما أو رئيسا أو سيدا أو أميرا لأنه قد زاده في الإكرام على من قال له يا شيخي أو يا سيدي أو يا عمي أو يا رئيسي أو يا أميري ؟